المحقق البحراني

258

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإمام ( 1 ) . وروى الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب في الصحيح ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مؤمن قتل ناصباً معروفاً بالنصب على دينه غضباً لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) أيقتل به ؟ فقال : أمّا هؤلاء فيقتلونه به ، ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله به ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال ؛ لأنّ قاتله انّما قتله غضباً لله وللامام ولدين المسلمين ( 2 ) . وروى الصدوق ( رحمه الله ) في كتاب العلل في الصحيح ، عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في قتل الناصب ؟ قال : حلال الدم ولكنّي أتّقى عليك ، فان قدرت أن تقلب عليه حائطاً ، أو تغرقه في ماء ، لكيلا يشهد به عليك فافعل ، قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : توه ما قدرت عليه ( 3 ) . وروى في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتبه للمأمون قال ( عليه السلام ) : لا يحلّ ( 4 ) قتل أحد من النصّاب والكفّار في دار التقيّة ، الاّ قاتل أو ساع في فساد ، وذلك أن لم تخف على نفسك وعلى أصحابك ( 5 ) . وروى أيضاً في الفقيه في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماماً برأ من

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 387 ح 275 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 374 ح 14 ، تهذيب الأحكام 10 : 213 ح 48 . ( 3 ) علل الشرائع ص 601 ح 58 . ( 4 ) في العيون : لا يجوز . ( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 .